علي بن يوسف القفطي

171

إنباه الرواة على أنباه النحاة

678 - محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم أبو عمر اللغويّ الزاهد المعروف بغلام ثعلب ( 1 ) فاضل كامل ، حافظ للَّغة . روى الكثير عن الأئمة الأثباث وروى عنه الجم الغفير . وكان اشتغاله بالعلوم واكتسابها قد منعه عن اكتساب الرزق والتحيّل له ؛ فلم يزل مضيّقا عليه ، وكانت صناعته التطريز . وكان ابن ماسى ينفذ إليه في الوقت بعد الوقت ما ينفقه عليه ، ثم قطع عنه ذلك مدّة لعذر عارضه . ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما أخره عنه . وكتب إليه رقعة يعتذر فيها عن تأخيره ذلك ، فردّ عليه ما سيّره ، وأمر بعض من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته : « أكرمتنا فملكتنا ؛ وتركتنا فأرحتنا » . وابن ماسى هذا هو إبراهيم بن أيوب ، والد أبى محمد . واللَّه أعلم . وكان أبو عمر - رحمه اللَّه - يحثّ الطلبة على مكارم الأخلاق ، وكان يقول لهم : ترك حقوق الإخوان مذلة ، وفى قضاء حقوقهم رفعة ، فاحمدوا اللَّه على ذلك ، وسارعوا إليه ، وبالغوا في قضاء حوائجهم ومسارّهم تكافئوا على ذلك .

--> ( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 50 ، والأنساب 413 أ ، وبغية الوعاة 69 - 70 ، وتاريخ ابن الأثير 6 : 351 ، وتاريخ الإسلام المذهبى ( وفيات 345 ) ، وتاريخ بغداد 2 : 356 - 359 ، وتاريخ أبى الفدا 2 : 101 ، وتاريخ ابن كثير 11 : 230 - 231 ، وتذكرة الحفاظ 3 : 84 - 86 ، وتلخيص ابن مكتوم 220 - 121 ، وابن خلكان 1 : 600 - 601 ، وروضات الجنات 614 - 615 ، وشذرات الذهب 2 : 370 - 371 ، وطبقات الزبيديّ 144 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 85 - 89 ، والفهرست 76 - 77 ، وكشف الظنون 462 ، 1273 ، 1903 ، 1980 ، 2053 ، واللباب في الأنساب 2 : 183 ، ومرآة الجنان 2 : 337 - 339 ، ومسالك الأبصار ج 4 مجلد 2 : 240 - 243 ، ومعجم الأدباء 18 : 226 - 234 ، والمنتظم ( وفيات 345 ) ، والنجوم الزاهرة 3 : 316 - 317 ، ونزهة الألباء 345 - 354 .